الشيخ علي الكوراني العاملي
304
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
يوم القيمة أن ينفخ فيه الروح . وفي الموثق كالصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل ؟ قال : لا بأس به . قلت التماثيل ؟ فقال : كل شئ يوطأ فلا بأس به . وفي الموثق كالصحيح في قول الله عز وجل : يَعْمَلُونَ لَه ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وتَماثِيلَ : فقال : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنها الشجر وشبهه ) . وفي المستجاد من الإرشاد / 92 : ( وأنفذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خيل ، وأمره أن يطأ ما يجد ويكسر كل صنم وجده ، فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير ، فبرز له رجل يقال له شهاب في غبش الصبح فبرز إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يقول : ان على كل رئيس حقا * أن يروى الصعدة أو تندقا ثم ضربه فقتله ومضى في تلك الخيل ، حتى كسر الأصنام ، وعاد إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وهو محاصر أهل الطائف ) . * * وروى المخالفون شبيهاً بما روينا . قال الألباني في أحكام الجنائز / 207 : ( عن أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن لا تدع تمثالاً [ رواية : صورة ] [ في بيت ] إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ) . أخرجه مسلم ( 3 / 61 ) وأبو داود ( 2 / 70 ) والنسائي ( 51 / 28 ) والترمذي ( 2 / 153 - 154 ) حسنه ، والحاكم ( 1 / 369 ) والبيهقي ( 4 / 3 ) والطيالسي في ( رقم 155 ) وأحمد ( رقم 741 ، 1064 ) من طريق أبي وائل عنه ، والطبراني في ( المعجم الصغير ) ( ص 29 ) من طريق أبي إسحاق عنه . وله في مسند الطيالسي ( رقم 96 ) وأحمد ( رقم 657 ، 658 ، 683 ، 689 ) طريقان آخر ان عن علي رضي الله عنه ) . * * أقول : ومع تشابه المروي بيننا وبينهم ، لكن فقهاءنا اقتصروا في التحريم على المتيقن من الأمر النبوي ، وهو إزالة الأصنام التي كان يعبدها العرب ، وكان عدد منها حول الطائف ، قال الكلبي في كتاب الأصنام ( 1 / 16 ) : ( واللات بالطائف وهي أحدث من مناة وكانت صخرة مربعة ، وكان سدنتها من ثقيف بنو عتاب بن مالك ، وكانوا قد بنوا عليها بناء . وكانت قريش وجميع العرب تعظمها )